ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

293

المراقبات ( أعمال السنة )

المصائب الفجيعة ، والشدائد المهلكة ، فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون ، من مصيبة فقدك وطول غيبتك ، وقد صار حال شيعتك كقطائع غنم غاب عنها راعيها ، وشدّت عليها الذئاب من كلّ جانب ، تأخذ منها ما تريد أكله ، وتقتل ( 1 ) الباقي لما بعدها . سيّدي هذه مصائبنا والَّذي يصل إليك منها أوجع لنفوسنا ، وأولم لقلوبنا ممّا يصل إلينا ، لأنّا نعلم رأفتكم لشيعتكم ، وغيرتكم ورقّة قلوبكم ، أليس جدّك أمير المؤمنين يشكو ممّا أخذه عسكر معاوية ابن أبي سفيان من خلخال الذمّيّة ويقول : لو مات المسلم من هذا الأمر لم يكن عندي ملاما » . فكيف بكم إذا علمتم ما يفعل بالمسلمات من السبي ، وقطع الشعر والثدي ، ساعد اللَّه قلبك يا مولاي ، إلى اللَّه المشتكى وإلى سيّد الورى محمّد المصطفى وإلى عليّ المرتضى ، وسيّدة النساء وإلى آبائك الطاهرين أئمّة الهدى ، وليوث الوغا ، وإلى حمزة سيّد الشهداء ، وإلى الطيّار في الملاء الأعلى ، من هذا الخطب العظيم ، الشأن الفظيع . فأغث يا غياث المستغيثين ، عبيدك المبتلين ، وأرهم سيّدهم يا أرحم الراحمين وأزل عنهم به ظلم الظالمين ، وسلطان الكافرين ، وكيد المخالفين ، وعجّل فرجهم بفرج وليّك سلطان السلاطين ، سيد الخلائق أجمعين ، واملأ الأرض قسطا وعدلا وقد ملئت ظلما وجورا . وأقرّ عيون المؤمنين بجمال وليّ الدّين ، وأوفر نصيبهم بظهور جلاله في العالمين ، وأظهر عدلك الأعظم ، وسلطانك الأجلّ الأفخم ، فأقم به الحقّ وأدحض ( به ) الباطل ، وأدل به أولياءك ، وأذلل به أعداءك ، وانتقم به من ظالمي أوليائك ، ومعاندي أصفيائك ، وعجّل بإظهار ما وعدته من نصر المؤمنين ،

--> ( 1 ) تبقى ظ . .